تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

43

محاضرات في أصول الفقه

التاسعة : بطلان التفصيل بين الضد المعدوم والضد الموجود بتوقف وجود الأول على ارتفاع الثاني دون العكس . وقد عرفت أن منشأ هذا التفصيل توهم استغناء الباقي عن المؤثر ، وقد تقدم الكلام فيه مفصلا ، فراجع . العاشرة : بطلان ما أفاده شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) من تسليم الدلالة على الملازمة بين الأمر بشئ والنهي عن ضده في النقيضين ، والمتقابلين بتقابل العدم والملكة ، بل في الضدين اللذين لا ثالث لهما . وقد عرفت عدم الدلالة في الجميع . الحادية عشرة : قد تقدم أنه على تقدير تسليم الملازمة فيما إذا لم يكن للضدين ثالث فلابد من تسليمها فيما إذا كان لهما ثالث أيضا ، لأن ملاك الدلالة - كما مر - هو " استلزام فعل الشئ لترك ضده " أمر يشترك فيه جميع الأضداد ، فلا وجه للتفصيل بينهما كما عن شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) . الثانية عشرة : أن ما ذهب إليه الكعبي من القول بانتفاء المباح لا يرجع إلى معنى محصل كما سبق . الضد العام وأما الكلام في المقام الثاني - وهو الضد العام - فقد اختلفت كلماتهم في كيفية دلالة الأمر بالشئ على النهي عنه بعد الفراغ عن أصل الدلالة إلى ثلاثة أقوال : الأول : أن الأمر بالشئ عين النهي عن ضده العام ، فالأمر بالصلاة - مثلا - عين النهي عن تركها ، فقولنا : " صل " عين قولنا : " لا تترك الصلاة " . الثاني : أن الأمر بالشئ يدل على النهي عنه بالتضمن ، بدعوى : أنه مركب من طلب الفعل والمنع من الترك ، فالمنع من الترك مأخوذ في مفهوم الأمر ، فيكون دالا عليه بالتضمن . الثالث : أن الأمر بالشئ يقتضي النهي عنه بالدلالة الالتزامية باللزوم البين بالمعنى الأخص ، أو البين بالمعنى الأعم . أما القول الأول : فإن أريد من العينية في مقام الإثبات والدلالة - أعني بها : أن